المحقق البحراني
301
الحدائق الناضرة
الكون بها نصف الليل ، فله الخروج بعد الانتصاف حينئذ . ونقل عن الشيخ ( رحمه الله ) أنه لا يدخل مكة حتى يطلع الفجر ، وهو ضعيف مردود باطلاق الأخبار الدالة على الإذن في الخروج بعد الانتصاف ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار الثانية ( 1 ) : " فإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت بغير منى " وقوله ( عليه السلام ) في رواية الحميري ( 2 ) : " وإن كان خرج من منى بعد نصف الليل فأصبح بمكة فليس عليه شئ " ومثلها رواية عبد الغفار الجازي ( 3 ) بل صحيحة عيص بن القاسم الأولى ( 4 ) ظاهرة في جواز دخول مكة قبل الفجر ، لقوله ( عليه السلام ) : " وإن زار بعد نصف الليل أو بسحر فلا بأس أن ينفجر الفجر وهو بمكة " . الخامس أن ما دلت رواية جعفر بن ناجية ( 5 ) من وجوب ثلاث من الغنم على من بات ليالي منى بمكة قول الشيخ في النهاية وابن إدريس والعلامة في المختلف وجمع من الأصحاب . وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : " من بات عن منى ليلة كان عليه دم ، فإن بات عنها ليلتين كان عليه دمان ، فإن بات الليلة الثالثة لا يلزمه ، لأن له النفر في الأول ، وقد ورد في بعض الأخبار أن من بات ثلاث ليال عن منى فعليه ثلاث دماء ، وذلك محمول على الاستحباب أو على من لم ينفر في الأول حتى غابت الشمس . واعترضه ابن إدريس فقال : " التخريج الذي خرجه الشيخ لا يستقيم له ، وذلك أن من عليه كفارة لا يجوز له أن ينفر في النفر الأول بغير
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 1 - 23 - 14 - 4 - 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 1 - 23 - 14 - 4 - 6 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 1 - 23 - 14 - 4 - 6 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 1 - 23 - 14 - 4 - 6 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 1 - 23 - 14 - 4 - 6 .